4 ( سنة ثلاثين وستّمائة ) )
) )
4 ( فتح الكامل مدينة آمد ) )
فيها افتتح الملك الكامل ثغر آمد بعد أن ضربها بالمجانيق ، فسلّمها صاحبها الملك المسعود مودود ابن الصّالح الأتابكيّ ، وخرج وفي رقبته منديلٌ مرسوم عليه ، واستولى على أمواله وقلاعه ، وبقي حصن كيفا عاصياً ، فسيّر أخويه الأشرف والمظفّر غازياً ، ومعهما المسعود تحت الحوطة ، فعذّبه الأشرف عذاباً عظيماً ، لكونه لم يسلّم حصن كيفا ، ولأنّه كان يبغضه .
قال أبو المظفّر ابن الجوزيّ فقال لي الملك الأشرف : وجدنا في قصره خمسمائة حرّةٍ من بنات النّاس للفراش . ثمّ سلّمت القلعة في صفر ، وعاد الأشرف إلى دمشق .
قال أبو شامة : سمعت الصّاحب بدر الدّين جعفراً الآمديّ يحكي عن عظمة يوم دخول الكامل إلى آمد شيئاً ما نحسن نعبّر عنه ، قال : وأخذ جميع رؤساء آمد إلى مصر ، فكنت أنا وابن أختي الشّمس ، وأخي الموفّق فيهم . فلمّا وصلنا الفرات قال أخي : اسمعوا منّي ، لا شكّ أنا نعبر إلى بلادٍ ليس فيها
تاريخ الإسلام — صفحة 48
مساهمون: الذهبي
ص٤٨