4 ( سنة تسع وعشرين وستّمائة ) )
4 ( خروج العسكر للتصدّي للتّتار ) )
فيها أنهي إلى الديوان العزيز أنّ التتر قصدوا أذربيجان وعاثوا بها ، لأنّ صاحبها جلال الدّين ابن خوارزم شاه قتل قتله كرديّ بحربةٍ وكان قد انهزم من التّتار لمّا بيّتوه ، وساقوا وراءه حتّى بقي وحده ، وقتل فارسين من التّتار ، وأفسدوا ، ووصلوا إلى شهرزور . فبذل المستنصر بالله الأموال في الجيوش ، وسأل مظفّر الدّين صاحب إربل إعانته بجيش بغداد ليلتقي التّتار ، فجاءته العساكر مع جمال الدّين قشتمر النّاصريّ ، وشمس الدّين قيران ، وعلاء الدّين ألدكز ، وفلك الدّين ، وسار الكلّ نحو شهرزور . فبلغ ذلك التّتار ، فهربوا . وتمرّض مظفّر الدّين ، وعاد إلى بلده .
4 ( القبض على نائب الوزارة القمّي ) )
وفي شوّال تقدّم إلى أستاذ دار الخلافة شمس الدين أبي الأزهر أحمد بن محمد بن النّاقد ، وإلى مؤيّد الدّين أبي طالب محمد بن أحمد بن العلقميّ مشرف دار التّشريفات ، بالقبض على نائب الوزارة القمّيّ ، وعلى ولده فخر الدّين أحمد ، وعلى أخيه وأصحابه ، فهيّئ جماعةٌ بسيوفٍ مجرّدةٍ ، ودخلوا دار
تاريخ الإسلام — صفحة 46
مساهمون: الذهبي
ص٤٦