وحكى أميرٌ قال : حملنا على الخوارزميّ فوقع عسكره في وادٍ وهلكوا ، زحمناهم على سفح يفضي إلى وادٍ عميق ، فتكردسوا بخيولهم ، فتقطّعوا إرباً إرباً . وأشرفنا على الوادي ثاني يوم فرأيناه مملوءاً بالهلكى لو نجد فيهم حيّاً إلاّ خادم الخوارزميّ مكسور الرّجل ، وأقمنا أيّاماً نقلّب القتلى لعلّ أن يكون فيهم جلال الدّين الخوارزميّ . وأسر خلق من خواصّه وأعلامه وسناجقه .
وذكروا أنّ العرب أخذوا من خيمته باطية ذهبٍ وزنها خمسةٌ وعشرون رطلاً ، فنفلهم إيّاها الملك الأشرف .
والعجب أنّ هذه الوقعة لم يقتل فيها من عسكر الشّام أحد ، ولا جرح فرس إلاّ رجل من عسكر حمص جرح بسهم . وزالت هيبة الخوارزميّة من القلوب ، وزال سعدهم . )
تاريخ الإسلام — صفحة 41
مساهمون: الذهبي
ص٤١