العمر ، وتوهي الجلد ، وتضاعف الكمد ، فحينئذٍ تقهقر المملوك على عقبه ناكساً ، ومن الأوبئة إلى حيث تستقرّ في النفس أيساً بقلبٍ واجب ، ودمع ساكب ، ولبّ عازب وحلم غائب ، وتوصّل ، وما كاد حتّى استقرّ بالموصل بعد مقاساة أخطار ، وابتلاءْ واصطبار ، وتمحيص أوزار ، وإشرافٍ غير مرةٍ على البوار والتبار ، لأنّه مرّ بين سيوفٍ مسلولة ، وعساكر مغلوبة ، ونظام عقود محلولة ودماءٍ مسكوبةٍ مطلولة . وكان شعاره كلّما علا قتباً ، أو قطع سبسباً لقد لقينا من سفرنا من هذا نصباً فالحمد لله الّذي أقدرنا على الحمد ، وأولادنا نعماء تفوت الحرص والعدّ . ولولا فسحة الأجل لعزّ أن الحمد ، وأولادنا نعماء تفوت الحصر والعد . ولولا فسحة الأجل لعزّ أن يقال : سلم البائس أو وصل ولصفّق عليه أهل الوداد صفقة المغبون ، وألحق بألف ألف هالك بأيدي الكفار أو يزيدون .
وبعد ، فليس للمملوك ما سيلّي به خاطره ، ويعد به قلبه وناظره إلاّ التّعليل بإزاحة العلل ، إذا هو بالحضرة الشريفة مثل .
ولد ياقوت سنة أربعٍ أو خمسٍ وسبعين وخمسمائة . )
تاريخ الإسلام — صفحة 269
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٩