تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
4 ( يعقوب بن صابر بن بركات . الأديب ، أبو يوسف ، القرشيّ ، الحرّانيّ ، ثمّ البغداديّ ، ) ) المنجنيقيّ ، الشاعر . له ديوان . وكان من فحول الشعراء بالعراق . ولد سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة . وسمع من هبة الله بن عبد الله ابن السمرقنديّ . وحدّث . كتب عنه ابن الحاجب ، وغيره . ومن شعره : * شكوت منه إليه جوره فبكى * واحمرّ من خجلٍ واصفرّ من وجل * * فالورد والياسمين الغضّ منغمسٌ * في الطّلّ بين البكا والعذر والعذل * توفّي في صفر . وكان مقدّم المنجنيقيّين ببغداد . وما زال مغرىً بآداب السيف والقلم وصناعة السلاح والرياضة . اشتهر بذلك فلم يلحقه أحدٌ في عصره ، في درايته وفهمه ، لذلك صنّف كتاباً سمّاه عمدة المسالك في سياسة الممالك يتضمّن أحوال الحروب وتعبئتها وفتح الثغور وبناء الحصون وأحوال الفروسية والهندسة إلى أشباه ذلك . وكان شيخاً لطيفاً ، كثير التّواضع والتّودّد ، شريف النّفس ، طيّب المحاورة ، بديع النّظم . وكان ذا منزلةٍ عظيمة عند الإمام النّاصر . روى عنه العفيف عليّ بن عدلان المترجم الموصليّ . وقد طوّل ابن خلّكان ترجمته في خمس ورقات وقال : لقبه نجم