تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
حرف الياء 4 ( ياقوت بن عبد الله ، شهاب الدّين ، الرّوميّ . الحمويّ ، البغداديّ . ) ) ابتاعه وهو صغير عسكرٌ الحمويّ التّاجر ببغداد ، وعلّمه الخطّ . فلما كبر قرأ النّحو واللّغة ، وشغّله مولاه بالأسفار في التّجارة ، ثمّ جرت بينه وبين مولاه أمور أوجبت عتقه ، وإبعاده عنه . فاشتغل بالنّسخ بالأجرة ، فحصل له اطّلاعٌ ومعرفة . وكان من الأذكياء . ثمّ أعطاه مولاه بضاعةً فسافر له إلى كيش . ثمّ مات مولاه ، وحصل شيئاً كان يسافر به . وكان منحرفاً فإنّه طالع كتب الخوارج ، فوقر في ذهنه شيء . ودخل دمشق سنة ثلاث عشرة ، فتناظر هو وإنسان ، فبدا منه تنقّصٌ لعليّ رضي الله عنه ، فثار النّاس عليه وكادوا يقتلونه ، فهرب إلى حلب ثمّ إلى الموصل وإربل ودخل خراسان ، واستوطن مرو يتّجر ، ثمّ دخل خوارزم ، فصادفه خروج التّتار فانهزم بنفسه ، وقاسى الشّدائد ، وتوصّل إلى الموصل وهو فقير دائر ، ثمّ قدم حلب فأقام في خان بظاهرها . وقد ذكره شرف الدّين أبو البركات ابن المستوفي فقال : صنّف كتاباً سمّاه إرشاد الألبّاء إلى معرفة الأدباء في أربع مجلّدات كبار ، وكتاباً في أخبار الشعراء المتأخرين ، وكتب معجم البلدان ، وكتاب معجم الأدباء ، وكتاب
تاريخ الإسلام — صفحة 266 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري