تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وسمع : من أبي محمد ابن المادح ، وأبي المظفّر هبة الله ابن الشّبليّ ، وابن البطّي ، وأحمد بن المقرّب ، وغيرهم . وله ديوان شعر . وكان من ظرفاء بغداد . وله النظم والنّثر والنّوادر السائرة . ثمّ شاخ وأقعده الزمان ، ومسّه الفقر ، وكسد سوقه . روى عنه : الدّبيثيّ ، والسيف ابن المجد ، وابن الحاجب ، والجمال يحيى ابن الصّيرفيّ ، والتّقيّ ابن الواسطيّ ، وآخرون . وسمعنا بإجازته على شرف الدّين اليونينيّ ، وفاطمة بنت سليمان . ومن جملة ما عنده : الثاني من مسند ابن مسعود لابن صاعد ، سمعه من ابن المادح ، والأوّل من حديث ابن زنبور عن التّمّار ، ومسند حميد عن أنس لأبي بكر الشافعيّ سمعه من ابن البطّي ، وجزء البانياسيّ سمعه من ابن البطّي وسمع منه كتاب الإستيعاب لابن عبد البرّ بفوتٍ وأشياء . أنشدنا أبو الحسين اليونينيّ عن محمد بن محمد بن أبي حرب ، لنفسه : * إن كان ميثاق عهدي بالصريم وهى * وحال من دونه يا ميّ أعذار * * فهل حداة مطاياهم تخبّرني * أأنجدوا أم ترى من بعدنا غاروا * * واحرّ قلباه منّي يوم بينهم * إذا خلت من أنسها الدّار * * فلا تثنّى قضيب البان بعدهم * ولا تمتّع من قرب الحمى جار * * ولا صبا قلب ذي وجدٍ بغنية * ولا تحرّك في المزموم أوتار * * حتّى أبثّهم الشّكوى وتكنفنا * دارٌ بنجدٍ وعذّالٌ وسمّار * وتوفّي في تاسع عشر جمادى الآخرة . قال ابن النّجّار : كان ناظراً على عقار الخليفة مدّة ، ثمّ عزل واعتقل مدّةً ، ثمّ خدم في قلعة تكريت ، ثمّ حبس مدّةً طويلةً ولم يستخدم بعدها لسوء عشيرته وظلمه وتعدّيه ، وخبث طويّته . وكان يطلب من الناس ، ويأخذ الصّدقة . )