المعظّم بعد اجتماعه بأخيه الكامل يطلب البلاد الّتي فتحها السّلطان صلاح الدّين ، فأغلظ له وقال : قل لصاحبك ما أنا مثل الغير ، ما له عندي إلاّ السّيف .
4 ( الحجّ الشاميّ ) )
وفيها حجّ بالشّاميّين شجاع الدّين عليّ ابن السّلاّر وهي آخر إمرته على الركّب ، وانقطع بعدها ركب الشّام مدّةً بسبب الفتن . وكان قد جاء من ميّافارقين سلطانها شهاب الدّين غازي ابن العادل ، ليحجّ أيضاً .
قال أبو المظفر : كان ثقله على ستّمائة جمل ، ومعه خمسون هجيناً عليها خمسون مملوكاً ، وسار على الرّحبة وعانة وكبيسات إلى كربلاء إلى الكوفة . فبعث الخليفة له فرسين وبغلةً وألفي دينار ، فلما عاد لم يصل الكوفة ، بل صار غربيّ الطريق فكاد يهلك هو ومن معه عطشاً حتى وصل إلى حرّان .
وتوفّي الملك المعظّم وقام بعده ابنه النّاصر داود .
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤