تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقعقعة رماحهم وسيوفهم قد ملأت مسامعه مناظره ، فنزل ببحيرة هناك بموضع يعرف بآوكرم ، فمرض بالإسهال الذريع ، وطلب دواء فأعوزه الخبز ، ومات هناك . وذُكر أمه حُمل في البحر إلى دهِستان . وذكر آخرون : أنه لما صار في السفينة لم يزل يضرب رأسه بجدرانها إلى أن مات . وأما ابنه جلال الدين فتقاذفت به البلاد فرمته بالهند ، ثم ألقته الهند إلى كرمان ، كما يأتي في ترجمته ، إن شاء الله . وقال شمس الدين الجَزَري أبقاه الله في تاريخه : كان لخُوارزم شاه علاء الدين تُضرب النوبة في أوقات الصلوات الخمس كعادة الملوك السلجوقية ، فلما قصد العرق في سنة أربع عشر وستمائة تركها تُضرب لأولاده جلال الدين وغيره ، وجعل لنفسه نوبة ذي القرنين كانت تُضرب وقت المطلع والمغيب ، فعملها سبعة وعشرين دبدبة من الذهب ، ورصّعها بالجواهر . ونصّ يوم اختير لضربها على سبعة وعشرين ملكاً من أكابر الملوك وأولاد السلاطين ، وقصد التجبّر والعظمة . ثم قصد العراق في أربعمائة ألف فوصل إلى همذان . وقيل : كان معه ستمائة جتْر ، تحت كل جِتر ألف فارس . كان قد أباد الملوك واستحوذ على ) الأقاليم . ثم قال : هذا ما نقله ابن الأثير وغيره . قال شمس الدين : وحكى لي تقي الدين أبو بكر بن علي بن كمجون الجَزَري السفّار ، سنة نيّف وسبعين ، قال : حدثني ابن عمي شمس الدين محمد