تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
محمد بن جعفر العباسي قال له : أنا شاهدت الأصل ، فاكتبه ، فركن إلى قوله . فأحضر إلى دار الخلافة ، ورفع طيلسانة ، وكشف رأسه ، وأركب جملاً ، وطيف به وبشاهدين آخرين ، وصفعوا ، ونودي عليهم : هذا جزاء من يشهد بالزور ، وحبسوا مدة ، وذلك في سنة ثمان وثمانين . ولم يزل أحمد البندنيجي خاملاً إلى أن ظهرت الإجازة للخليفة الناصر . وكان أخوه تميم قد تولى أخذها ، فذكر حاله للناصر ، وأنه لم يشهد بزور محض ، بل ركن إلى قول القاضي ، وأن أستاذ الدار ابن يونس ، كان له غرض في تعزيزه . فأمر الخليفة الناصر فأعيد إلى العدالة ، فشهد سنة سبع وستمائة عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله ابن الدامغاني ، فقبله من غير تزكية . حكى ابن النجار هذا ، وقال : قرأت عليه كثيراً : وكنت أراه كثير التحري ، لا يتسامح في حرف ، ومع هذا أصوله كانت مظلمة ، وكذلك خطه وطباقه . وكان ساقط المروءة ، دنيء النفس ، وسخ الهيئة ، تدل أحواله على تهاونه بالأمور الدينية ، وتحكى عنه أشياء قبيحة . وسألت شيخنا ابن الأخضر عنه وعن أخيه تميم ، فضعفهما ، وصرح بكذبهما . روى عنه : الدبيثي ، والزكي البرزالي ، والتقي اليلداني ، والمحب ابن النجار ، وجماعة . وفيه ضعف . وهو أخو تميم المذكور . ) توفي في رابع عشر رمضان ، ببغداد . 4 ( أحمد بن أبي المعالي أسعد بن أحمد بن عبد الرزاق . ) ) أبو الفضل المزدقاني الأصل ، الدمشقي ، الأصم ، صفي الدين ابن كريم الملك .