قرأت في فهرسته وخطّه عليه : قرأت التفسير ، وتلوت بما فيه سوى الإدغام الكبير لأبي عَمرو ، على ابن هُذيل ، وقرأت عليه إيجاز البيان ، والتخليص ، والمحتوى ، وسمّى عدّة كُتب في القراءات للداني ، قال : وسمعت عليه كتاب جامع البيان وكتاب الطبقات وغير ذلك ، وكان يمتنع من الإقراء بالإدغام الكبير وقت تلاوتي عليه .
قال الأبّار : هو حامل راية الرواية بشرق الأندلس . حصّل علم العربية على ابن النعمة . ثم قال : وكان متقناً ، ضابطاً ، متقللاً من الدنيا ، عالي الإسناد ، ورعاً ، قانتاً تعلوه الخشية للمواعظ ، مع عناية كاملة بصناعة الحديث ، وتبصُّرٍ به ، وذِكرٍ لرجاله ، ومحافظةٍ على نشرِهِ ، وكانت الرحلة إليه . ولي القضاء ببَلَنسية ، وشاطبة غير مرة . وجمع من كتب الحديث والأجزاء شيئاً كثيراً .
ورُزقت منه قبولاً ، وبه اختصاصاً ، فمعظم روايتي عنه قديماً ، وتوفي بمرّاكش في رحلته إليها لاستدرار جارٍ له من بيت المال انقطع ، فتوفي في سادس رجب ، رحمه الله .
قلت : أكثر عنه ابن مشليون ، وابن جوبر ، وابن عُميرة المخزومي ، وابن مُسْدي الحافظ ، وغيرهم .
4 ( إبراهيم بن دُلف بن أبي العز البغدادي البوّاب . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 181
مساهمون: الذهبي
ص١٨١