وسمع من : أبي المكارم عبد الواحد بن هِلال ، وأبي تميم سَلمان بن علي الرحبي ، وأبي نصر عبد الرحيم بن يوسف البغدادي ، وأبي المعالي بن صابر ، وجماعةٍ ، وببغداد : صالح بن المبارك بن الرِّخْلة ، وأبي محمد ابن الخشّاب النحوي ، وعبد الله بن عبد الصمد السُّلمي ، وشُهدة الكاتبة ، وأبي الحسين عبد الحق اليوسفي ، وجماعةٍ . وبالمَوْصل من أبي الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب .
روى عنه : الضياء المقدسي ، وابن خليل ، والبِرزالي ، والقوصي ، والزكي المنذري ، وابن عبد الدائم ، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن ، وابنه الشيخ شمس الدين محمد ، والفخر ابن البخاري ، والشمس ابن الكَمال ، والتاج عبد الوهّاب ابن زين الأُمناء ، وآخرون .
قال الضياء : كان ليس بالآدم كثيراً ، ولا بالطويل ، ولا بالقصير ، واسع الجَبهة ، مفروق الحاجبين ، أشْهل العينين ، فيهما اتّساع ، قائم الأنف ، يجزّ شَعره من عند أذنيه ، وكان في بصره ضَعف . سافر إلى بغداد مرّتين : الأولى في سنة سبعٍ وستين صُحبة الموفق ، بعد أنْ حَفِظ القرآن ، وغيره ، وقيل : إنه حفظ الغريب للعُزيري ، وحفظ الخِرقي ، وألقى الدروس من تفسير القرآن ، ومن الهداية . واشتغل بالخِلاف على ناصح الإسلام ابن المنّي ، وقد شاهدتُهُ يُناظر غير مرّة . وسافر سنة إحدى وثمانين في صُحبة ابن أخيه العز ابن الحافظ .
وكان عالماً بالقراءات ، والنحو ، والفرائض . وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر البَطائحي ، وأقرأ بها . وصنّف الفروق في المسائل الفقهية ، وصنّف كتاباً في الأحكام لم يتمّه .
تاريخ الإسلام — صفحة 183
مساهمون: الذهبي
ص١٨٣