الفقيه جمال الدين ، أبو الحسن الأزدي ، المصري ، المالكي ، ابن العلاّمة أبي منصور .
ولد سنة سبعٍ وستين .
وتفقه على والده ، وقرأ عليه الأصول ، وقرأ الأدب ، وبَرَع مع هذه الفضائل في معرفة التاريخ ، وأخبار الملوك ، وحفِظ من ذلك جملة وافرةً . ودرّس بمدرسة المالكية بمصر بعد أبيه ، وترسّل إلى الديوان العزيز ، وولي وزارة المَلِك الأشرف ، ثم انفصل عنه ، وقدم مصر ، وولي وكالة )
السلطنة مُدّةً .
قال الزكي المنذري : كان متوقّد الخاطر ، طَلْق العبادة . وكان مع تعلّقه بالدنيا له ميلٌ كثيرٌ إلى أهل الآخرة ، محبّاً لأهل الدين والصَّلاح ، وله مصنّفات حسنة منها كتاب الدول المُنقَطِعة ، وهو كتاب مفيد في بابه جداً ، ومنها كتاب بدائع البدائة ، وأقبل في آخر عمره على السنة النبوية ، ومطالعتها ، وإدمان
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦