تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقرأ القرآن على الشيوخ ، واشتغلَ . وسمع بواسط من نصر بن محمد الأديب ، والعلاء بن علي السوادي . وسمع ببغداد من أبي زُرعة ، وغيره . ولزِم الكمال عبد الرحمن الأنباري مدة ، وبَرَع في النحو ، وصنّف فيه ، وأقرأه . وتخرّج به جماعةٌ ببغداد . ) وله : * زارني والليل داجٍ بسَحَرْ * وبلُطْف اللفظ للقلب سَحَرْ * * رام يستخفي من الواشي به * فأتى ليلاً ، وهل يَخفى القمرْ * * جسمه ماءٌ ولكنْ قلبه * عند شكوايَ إليه مِن حَجَرْ * وقد ترجمه ابن النجار فأطنب ووصفه وبالغ ، وذكر أنه اشتغل عليه وانتفع به ، وأنه كان يُكرّر على درسِ كل يوم فيحفظه . وقرأ النحو أيضاً على أبي محمد ابن الخشّاب . ودرّس النحو بالنظامية ، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة ، وكان حنبلياً ، وقيل : انتقل إلى مذهب الشافعي . وفيه تقول المؤيَّد أبو البركات ابن التكريتي الشاعر : * ومَن مُبلغٌ عني الوجيه رسالةً * وإنْ كان لا تُجدي لديه الرسائلُ * * تمذْهبتَ للنعمان بعد ابن حنبلٍ * وذلك لما أعوزَتْكَ المآكلُ * * وما اخترت رأي الشافعي ديانةً * ولكنَّما تهوى الذي هو حاصلُ * * وعمّنا قليل أنت لا شكّ صائرٌ * إلى مالكٍ فافطن لما أنا قائل * قال الدبيثي : تخرَّج بالوجيه جماعة في النحو . وكان يقول العشر . وكان