تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
سمعت الإمام أبا العباس أحمد بن محمد بن عبد الغني قال : رأيتُ البارحة الكمال عبد الرحيم ، يعني أخي ، وعليه ثوب أبيض . فقلت : أين أنت قال : في جنة عدن . فقلت : أيما أفضل الحافظ عبد الغني ، أو الشيخ أبو عمر قال : ما أدري ، وأما الحافظ فكل ليلة جمعة يُنصب له كرسي تحت العرش ، ويقرأ عليه الحديث ، ويُنثر عليه الدر ، وهذا نصيبي منه . وكان من كُمه شيء ، وقد أمسك بيده على رأس الكم . وسمعتُ عبد الله بن الحسن بن محمد الكردي . بحّران قال : رأيت الحافظ في المنام ، فقلتُ له : يا سيدي ، أليس قد مت فقال : إن الله أبقى علي وردي من الصلاة . أو نحو هذا . وسمعتُ القاضي أبا حفص عمر بن علي الهكاري بنابلس يقول : رأيتُ الحافظ عبد الغني في النوم كأنه قد جاء إلى بيت المقدس ، فقلت : جئت غير راكب فقال : أنا حملني النبي صلى الله ) عليه وسلم . سمعت الحافظ أبا موسى قال : حدثني رجل من أصحابنا قال : رأيت الحافظ في النوم ، وكان يمشي مستعجلاً ، فقلت : إلى أين قال : أزور النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : وأين هو قال في المسجد الأقصى . فإذا النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أصحابه . فلما رأى الحافظ قام صلى الله عليه وسلم له وأجلسه إلى جانبه . قال : فبقي الحافظ يشكو إليه ما لقي ، ويبكي ويقول : يا رسول الله صلى الله عليه وسلّم كُذَّبتُ في الحديث الفلاني ، والحديث الفلاني ، ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : صدقت يا عبد الغني ، صدقتَ يا عبد الغني . سمعتُ أبا موسى قال : مرض والدي مرضاً شديداً منعه من الكلام والقيام ستة عشر يوماً . وكنتُ كثيراً ما أسأله : ما تشتهي فيقول : أشتهي الجنة ، أشتهي رحمه الله . ولا يزيد على ذلك .