* أما الغبار فإنه
* مما أثارته السنابك
* وقال للعماد : أجز . فقال :
* فالجو منه مغبرٌ
* لكن بتاشير السنابك
*
* يا دهر لي عبد الرحيم
* فلا أبالي مس نابك .
* قلت : وقد سمع : أبا كاهر السلفي ، وأبا محمد العثماني ، وأبا الظاهر ابن عوف ، أبا القاسم بن )
عساكر الحافظ ، وعثمان بن سعيد بن فرج العبدري .
قال المنذري : وزر للسطان صلاح الدين وركن إليه ركوناً تاماً ، وتقدم عنده كثيراً . وكان كثير البر والمعروف والصداقة . وله آثار جميلة ظاهرة ، مع ما كان عليه من الإغضاء والاحتمال .
توفي في ليلة سابع ربيع الآخر .
وقال الموفق عبد اللطيف : ذكر خبر القاضي الفاضل . كانا ثلاثة إخوة ، واحد منهم خدم في الإسكندرية وبها مات ، وخلف من الخواتيم صناديق . ومن الحصر والقدور والخزف بيوتاً مملوءة . كان متى رأى خاتماً أو سمع به تسبب في تحصيله .
وأما الآخر فكان له هوس مفرط في تحصيل الكتب ، وكان عنده زهاء مائتي ألف كتاب ، من كل كتاب نسخ .
والثالث القاضي الفاضل ، وكان له غرام بالكتابة ، وبتحصيل الكتب أيضاً ، وكان له الدين والعفاف والتقى ، مواظب على أوراد الليل ، والصيام ، والتلاوة . ولما ملك أسد الدين احتاج إلى كاتب ، فأحضره ، فأعجبه نفاذه وسمته ونصحه ، فلما ملك صلاح الدين استخلصه لنفسه ، وحسن اعتقاده فيه .
تاريخ الإسلام — صفحة 250
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٠