تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
* أما الغبار فإنه * مما أثارته السنابك * وقال للعماد : أجز . فقال : * فالجو منه مغبرٌ * لكن بتاشير السنابك * * يا دهر لي عبد الرحيم * فلا أبالي مس نابك . * قلت : وقد سمع : أبا كاهر السلفي ، وأبا محمد العثماني ، وأبا الظاهر ابن عوف ، أبا القاسم بن ) عساكر الحافظ ، وعثمان بن سعيد بن فرج العبدري . قال المنذري : وزر للسطان صلاح الدين وركن إليه ركوناً تاماً ، وتقدم عنده كثيراً . وكان كثير البر والمعروف والصداقة . وله آثار جميلة ظاهرة ، مع ما كان عليه من الإغضاء والاحتمال . توفي في ليلة سابع ربيع الآخر . وقال الموفق عبد اللطيف : ذكر خبر القاضي الفاضل . كانا ثلاثة إخوة ، واحد منهم خدم في الإسكندرية وبها مات ، وخلف من الخواتيم صناديق . ومن الحصر والقدور والخزف بيوتاً مملوءة . كان متى رأى خاتماً أو سمع به تسبب في تحصيله . وأما الآخر فكان له هوس مفرط في تحصيل الكتب ، وكان عنده زهاء مائتي ألف كتاب ، من كل كتاب نسخ . والثالث القاضي الفاضل ، وكان له غرام بالكتابة ، وبتحصيل الكتب أيضاً ، وكان له الدين والعفاف والتقى ، مواظب على أوراد الليل ، والصيام ، والتلاوة . ولما ملك أسد الدين احتاج إلى كاتب ، فأحضره ، فأعجبه نفاذه وسمته ونصحه ، فلما ملك صلاح الدين استخلصه لنفسه ، وحسن اعتقاده فيه .