تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ومن شعره عند وصوله إلى الفرات يتشوق إلى النيل : ) * بالله قل للنيل عني إنني * لم أشف من ماء الفرات غليلاً * * وسل الفؤاد فإنه لي شاهد * هل كان جفني بالدموع بخيلاً * * يا قلبُ كم خلفتَ ثم بثينة * وأعيذ صبرك أن يكون جميلاً . * وكان الملك العزيز صلاح الدين يميل إلى القاضي الفاضل في أيام أبيه ، واتفق أنه أحب قينة وشغف بها وبلغ صالح الدين ، فمنعه من صحبتها ، ومنعها منه ، فحزن ولم يستجر أن يجتمع بعد هذا بها ، فسيرت له مع خادم كرة عنبر ، فكسرها فوجد فيها زر ذهب ، فلم يفهم المراد به ، جاء القاضي الفاضل فعرفه الصورة ، فعمل القاضي : * أهدت لك العنبر في وسطه * زر من التبر دقيق اللحام * * فالزر في العنبر معناهما * زر هكذا مستتراً في الظلام . * وله : * بتنا على حال يسر الهوى * وربما لا يمكن الشرحُ * * بوابنا الليل ، وقلنا له : * إن غبت عنا هجم الصبحُ * وله : * وسيف عتيق للعلاء فإن تقل : * رأيتُ أبا بكر ، فقل : وعتيق * * فزر بابه ، فهو الطريق إلى الندى ، * ودع كل باب ما إليه طريقُ * ولهبة الملك بن سناء الملك فيه وقد ولي الوزارة من قصيدة : * قال الزمان لغيره إذا رامها : * تربت يمينك لست من أربابها * * اذهب طريقك لست من أربابها * وارجع وراءك لست من أترابها *
تاريخ الإسلام — صفحة 247 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري