ومن شعره عند وصوله إلى الفرات يتشوق إلى النيل : )
* بالله قل للنيل عني إنني
* لم أشف من ماء الفرات غليلاً
*
* وسل الفؤاد فإنه لي شاهد
* هل كان جفني بالدموع بخيلاً
*
* يا قلبُ كم خلفتَ ثم بثينة
* وأعيذ صبرك أن يكون جميلاً .
* وكان الملك العزيز صلاح الدين يميل إلى القاضي الفاضل في أيام أبيه ، واتفق أنه أحب قينة وشغف بها وبلغ صالح الدين ، فمنعه من صحبتها ، ومنعها منه ، فحزن ولم يستجر أن يجتمع بعد هذا بها ، فسيرت له مع خادم كرة عنبر ، فكسرها فوجد فيها زر ذهب ، فلم يفهم المراد به ، جاء القاضي الفاضل فعرفه الصورة ، فعمل القاضي :
* أهدت لك العنبر في وسطه
* زر من التبر دقيق اللحام
*
* فالزر في العنبر معناهما
* زر هكذا مستتراً في الظلام .
* وله :
* بتنا على حال يسر الهوى
* وربما لا يمكن الشرحُ
*
* بوابنا الليل ، وقلنا له :
* إن غبت عنا هجم الصبحُ
* وله :
* وسيف عتيق للعلاء فإن تقل :
* رأيتُ أبا بكر ، فقل : وعتيق
*
* فزر بابه ، فهو الطريق إلى الندى ،
* ودع كل باب ما إليه طريقُ
* ولهبة الملك بن سناء الملك فيه وقد ولي الوزارة من قصيدة :
* قال الزمان لغيره إذا رامها :
* تربت يمينك لست من أربابها
*
* اذهب طريقك لست من أربابها
* وارجع وراءك لست من أترابها
*
تاريخ الإسلام — صفحة 247
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٧