القاضي الفاضل أبو علي ابن القاضي الأشرف أبي الحسن ، اللخمي البيساني ، العسقلاني المولد ، المصري الدار ، الكاتب صاحب ديوان الإنشاء في الدولة الصلاحية وبعدها .
ولد في منتصف جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، ولقبه محيي الدين . وفي نسبه إلى بيسان تجوز ، فإنه ليس منها ، وإنما ولي أبوه قضاءها ، فلهذا نُسب إليها .
انتهت إلى القاضي الفاضل براعة الإنشاء ، وبلاغة الترسل ، وله في ذلك معاني مبتكرة لم يسبق إليها مع كثرتها .
قال القاضي شمس الدين ابن خلكان : نقل عنه أنه قال إن مسودات رسائله في المجلدات والتعليقات في الأوراق ، إذا جمعت ما تقصر عن مائة مجلد . وله نظم كثير .
واشتغل بصناعة الإنشاء على الموفق يوسف بن الخلال شيخ الإنشاء للمتأخرين من خلفاء بني عبيد .
ثم إنه خدم بثغر الإسكندرية في شبيبته ، وأقام بها مدة . )
قال عمارة اليمني : ومن محاسن العادل بن الصالح بن رزيك خروج أمره إلي والي الإسكندرية بتسيير القاضي الفاضل إلى الباب ، واستخدمه في ديون الجيش ، فإنه غرس منه للدولة ، بل للملة ، شجرة مباركة متزايدة النماء ، أصلها ثابت وفروعها في السماء .
وقال العماد الكاتب : وتمت الرزية الكبرى وفجيعة أهل الدين والدنيا بانتقال القاضي الفاضل من دار البقاء إلى داره بالقاهرة في
تاريخ الإسلام — صفحة 245
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٥