4 ( سنة ست وتسعين وخمسمائة ) )
4 ( وفاة السلطان خوارزم شاه ) )
فيها مات السّلطان علاء الدّين خوارزم شاه تكش ، وقام بعده ابنه محمد .
4 ( حصار دمشق ) )
وفيها كان الملك الأفضل والملك الظّاهر على حصار دمشق ، والعساكر جاثمة بمنزلتهم ، قد حفروا عليها خندقاً من أرض اللّوان إلى يلدا احترازاً من مهاجمة الدّمشقييّن لهم . وعظم الغلاء بدمشق ، وزاد البلاء ، وكادت أن تعدم الأقوات بالكلية ، ونفذت أموال الملك العادل على الأمراء والجند ، وأكثر الاستدانة من التّجّار والأكابر .
وكان يدبّر الأمور بعقل ومكر ودهاء ، حتّى تماسك أمره . ثم فارقه جماعة أمراء ، فكتب إلى ابنه الكامل : أن أسرع إليَّ بالعساكر ، وخذ من قلعة جعبر ما تنفقه في العساكر . فسار الكامل ودخل جعبر ، وأخذ منها أربعمائة ألف دينار ، وسار إلى دمشق ، وتوانى الأخوان عن معارضته ، فدخل البلد
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦