تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
4 ( النزاع بين الأمراء الأيوبييّن ) ) وكان سيف الدّين أركش ، الأسدي بالصّعيد ، فقدم القاهرة فوجد الملك المنصور سلطاناً ، وقد استولى فجر الدّين شركس على الأمور ، فحلّف أركش الأمراء على أن يسلطنوا الأفضل ، وأرسلوا النجب بالكتب إليه وانعزل عنهم شركس ، وزين الدّين قراجا ، وقر اسنقر ، ثم لما قرب من مصر هربوا إلى القدس . فسار الأفضل من صرخد ودخل مصر ، فأخذ ابن العزيز وصار أتابكه ، وسار بالجيوش فحاصر دمشق وبها العادل قد ساق على البريد من ماردين ، وترك عليها الجيش مع والده الكامل ، ودخل دمشق قبل أن يصل الأفضل بيومين . وأحرق جميع ما كان خارج باب الجابية من الفنادق والحوانيت ، وأحرق النَّيرب وأبواب الطّواحين ، وقطعت الأنهار ، واشتد الأمر ، وأحرقت بيادر غلّة حرستا . ودخل الأفضل من باب السّلامة ، وضجّت العوام بشعاره ، وكان محبوباً إلى النّاس ، وبلغ الخبر العادل ، فكاد يستسلم فتماسك ، ووصل الذين دخلوا