تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
مع عمّه ، فانكسر وولى ، والمصريّون منهزمين ، وكان بعضهم مخامرين وتخاذلوا عنه . فاضطرّ إلى أن ترك مصر ، وتعوَّض بميَّافارقين ، وحاني وسميساط . ودخل العادل القاهرة في الحادي والعشرين من ربيع الآخر واجتمع به الأفضل ، ثم سافر إلى صرخد . 4 ( ملك العادل الديار المصرية ) ) ثم طلب العادل ابنه الكامل ، وملك الدّيار المصرّية ، وجعل ابنه الكامل نائباً عنه ، فناب عنه قريباً من عشرين سنة ، ثمّ استقلّ بالملك بعده عشرين سنة وأشهراً . وأنبأنا ابن البزوريّ قال : في ربيع الآخر التقى عسكر العادل وعسكر الأفضل ، فانهزم عسكر الأفضل وهو إلى القاهرة ، فساق العادل ونزل محاصراً القاهرة ، فأرسل الأفضل إلى عمّه يقنع منه ببعض بلاده ، فقال للعادل : أريد دمشق ، فلم يجبه . ثم آل الأمر إلى أن رضي بميّافارقين وخرج من مصر ، ودخلها العادل فعمل أتابكيّة الملك المنصور عليّ بن العزيز ، ثم لم يبرح يتلطف ويتألف الأمراء إلى أن ملك الدّيار المصرية ، وخطب لنفسه وقال : هذا صبيّ يحتاج إلى المكتب ثم قطع خطبة الصَّبي .
تاريخ الإسلام — صفحة 28 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري