الإمام ، وعارضاً عليه تجديد الإسلام ، أو الاستعداد للمصافّ ، والرجوع إلى حكم الاستئناف . وكان بالري ، فزلف المملوك إليه في كتيبةٍ شهباء من جنود الإسلام ، مقنّعة بالزَّرَد المحبوك ، مُحتف بالملائكة ، محفوفة بالملوك ، يتألق حديدها ، ويتنمر أسودها ، وهي كالجبل العظيم ، والليل البهيم ، خلفها السباع والذفريان )
وفوقها النسور والعقبان ، وبين يديها شخص المنون عريان ، إلى أن وافت ذلك المخذول ، وهو في جيش يُعجز الإحصاء ، ويضيق عنه الفضاء ، فصب اللَّه عليهم الخذلان ، لمّا تراءى الجمعان ، وبرز الكفر إلى الإيمان ، فتلا المملوك : قاتلوهم يُعذبهم اللَّه بأيديكُم .
إلى أن قال : وأنقذ اللَّه حكمه في الطاغية ، وعجل بروحه إلى الهاوية ، وملك المملوك بلادهم .
4 ( إلتجاء خوارزم شاه إلى الجبال ) )
قال ابن الأثير : وكان الخليفة قد سير نجدة لخوارزم شاه ، وسير له مع وزيره ابن القصاب خلع السلطنة ، فنزل على فرسخ من همذان ، فأرسل إليه خوارزم شاه بعد الوقعة يطلب إليه ، فقال مؤيد الدّين ابن القصاب : ينبغي أن تحضر أنت وتلبس خلعة أمير المؤمنين من خيمتي .
وترددت الرسل بينهما ، فقيل لخوارزم شاه . إنها حيلة على القبض عليك . فرحل خوارزم شاه ليأخذه ، فأندفع بين يديه ، والتجأ إلى بعض الجبال . فامتنع به .
4 ( ولاية الأستاذ دارية ) )
وفيها عزل أبو المظفر عبيد اللَّه بن يونس من الأستاذ دارية ، وحبس إلى أن مات ، وولي مكانه تاج الدّين أبو الفتح بن رزين .
تاريخ الإسلام — صفحة 94
مساهمون: الذهبي
ص٩٤