ودخل شهاب الدّين بلاد بنارس وحمل من خزائنها ألفاً وأربعمائة حمل ، وعاد إلى غزنة . ومن جملة الفيلة التي أخذها فيل أبيض . حدثني بذلك من راّه فلما عرضت الفيلة على شهاب الدّين خدمت جميعها إلا الفيل الأبيض فإنه لم يخدم .
4 ( مقتل السّلطان طغرل ) )
وفيها ، في جمادى الأولى ، وصل رسول من خوارزم شاه وصحبته ابن عبد الرشيد الذي سار في رسالة الخليفة إلى خوارزم شاه يأمره بمحاربة المارق طُغرل السلجوقي . فمرض عبد الرشيد وأحس بالموت ، فأمر ولده بالمسير إلى خوارزم شاه لأداء الرسالة ، فقابل الرسالة بالسمع والطاعة ، وسار بجيوشه فحارب طُغرل وانتصر عليه ، وهزم عساكره ونهب أمواله ، وقتله ، وحمل رأسه إلى بغداد وصحبة رسوله ، فأبرز للقيه الموكب ، وأُتي بالرأس على رُمح ، ودخل قاتله وهو شابٌّ تركيّ من أمراء خُوارزم شاه .
وأول كتابه : الحمد لله الذي جعل الملوك من أخلص المماليك عقيدة ونية ، وأصحَّهم ولاء وعبودية ، وأضفاهم سريرة وطويّة .
وفيه : ولما وردت المراسم بردع ذلك المارق المنافق ، أرسل المملوك داعياً له إلى الطريق اللاحب ، ومشيراً عليه باعتماد الواجب ، ليعود إلى طاعة
تاريخ الإسلام — صفحة 93
مساهمون: الذهبي
ص٩٣