وقال سبط الجوزيّ : قرَّبه الناصر تقريباً زائداً ، فبسط يده في الأموال ، وسفك الدّماء ، وسبّ الصحابة ظاهراً ، وبَطَر بطَراً شديداً ، وعزم على تغيير الدولة .
إلى أن قال : وثب عليه في الدِّهليز ياقوت شِحنة بغداد فقتله ، ووُجد له مالم يوجد في دُور الخلفاء .
4 ( إحراق النقيب ) )
)
قلت : وتُوفّي النقيب عبد الملك بن عليّ بالسجن ، وكان خاصاً بابن الصاحب والمنفّذ لمراسمه ، وأُخرج ، فلمّا رأت العامّة تابوته رَمَوه ، وشدّوا في رجله حبلاً وسحبوه ، وأحرقوه بباب المراتب .
4 ( نيابة الوزارة ) )
وفي شوال عُزل ابن الدريج عن نيابة الوزارة ، ثم نُفِّذ إلى جلال الدّين أبي المظفّر عُبيد اللَّه بن يونس فوُلي الأمر . ثم استُدْعيَ يوم الجمعة إلى باب الحجرة ، وخُلعَ عليه خِلعة الوزارة الكاملة ، ولُقِّب يومئذٍ جلال الدّين ، وقبَّل يد الخليفة وقال له : قلَّدتك أمور الرعية فقدِّم تقوى اللَّه أمامك .
4 ( وفاة ابن الدامغاني ) )
وقد كان ابن يونس يشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن بن الدّامغانيّ ، وتوقَّف مرة في سماع قوله . فلمّا كان هذا اليوم كان قاضي القضاة ممّن مشى بين يديه . فقيل إنّه قال : لعن اللَّه طول العمر . ثم مات بعد أيام في ذي الحجّة ، فوُلّي قضاءَ القضاة بالعراق أبو طالب عليّ بن عليّ بن البخاري .
تاريخ الإسلام — صفحة 16
مساهمون: الذهبي
ص١٦