وركبوا في البحر إلى الفرنج الذين على عكا ، وصلوا ورأوا ما نالهم وما هم فيه من الاختلاف عادوا إلى بلاهم ، فغرق بهم المراكب ، ولم ينج منهم أحدٌ . وردّ اللَّه كيدهم في نحرهم .
قال ابن واصل : ورد كتاب الملك الظاهر من حلب إلى والده يخبره أنه قد صحَّ أن ملك الألمان قد خرج من جهة القسطنطينية في عدةٍ عظيمةٍ ، قيل إنّهم مائتا ألف وستّون ألفاً تريد الإسلام )
والبلاد .
قلت : كان هلاك هذه الأمة من الآيات العظيمة المشهورة . وكان الحامل لخروجهم من أقصى البحار أخذ بيت المقدس من أيديهم .
قال ابن واصل : وصل إلى السّلطان كتاب كاغيكوس الأرمنيّ صاحب قلعة الروم ، وهو للأرمن كالخليفة عندنا .
نسخة الكتاب : كتاب الداعي المخلص الكاغيكوس : فما أطلع به مولانا ومالكنا السّلطان الملك النّاصر ، جامع كلمة الإيمان ، رافع علم العدل والإحسان ، صلاح الدّين والدنيا ، من أمر ملك الألمان ، وما جرى له ، فإنه خرج من دياره ، ودخل بلاد الهنكر غصباً ثمّ دخل أرض مقدَّم الروم ، وفتح البلاد ونهبها ، وأخذ رهائن ملكها ، ولده وأخاه ، وأربعين نفراً من جلسائه ، وأخذ منه خمسين قنطاراً ذهباً ، وخمسين قنطاراً فضة ، وثياب أطلس مبلغاً عظيماً ، واغتصبت المراكب ، وعدى بها إلى هذا الجانب ، يعني في خليج قسطنطينية .
تاريخ الإسلام — صفحة 50
مساهمون: الذهبي
ص٥٠