تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ومات الكُند الذي الذي على الفرقة الواحدة ، وطمع ابن لاون حتى عزم على أخذ مال الملك لضعفه ومرضه ، وقلّة من أقام معه ، فشاور السّلطان الأمراء ، فوقع الاتفاق على تسيير بعض العساكر إلى طريقهم . فكان أول من سار الملك المنصور محمد بن المظفر ، ثم عز الدّين ابن المقدم صاحب بَعرين وفامية ، ثم الأمجد صاحب بعلبك ، ثم سابق الدّين عثمان ابن الداية ) صاحب شيزر ، ثم عسكر حماه . ثم سار الملك الظاهر إلى حفظ حلب ، فخفت الميمنة ، وانتقل إليها الملك العادل ، ووقع في العسكر مرضٌ كثير ، وكذلك في العدو . وتقدَّم السّلطان بهدم سور طبرية ، ويافا ، وأرسُوف ، وقيسارية ، وصيدا ، وجُبيل ، وانتقل أهلها إلى بيروت . وفي رجب سار ملك الألمانيين من أنطاكية إلى اللاذقية ثم إلى طرابلس ، وكان قد سار إليه المركيس صاحب صور ، فقوّى قلبه ، وسلك به الساحل ، فكانت عدة من معه لمّا وصل إلى طرابلس خمسة آلاف بعد ذلك الجيش العظيم . ثم إنه نزل من البحر ، وسار معظم أصحابه في الساحل ، فثارت عليه ريح ، فأهلكت من أصحابه ثلاثة مراكب ، فوصل إلى عكا في جمع قليل في رمضان ، فلم يظهر له وقع ، ثم هلك على عكا في ثاني عشر ذي الحجّة سنة ستٍّ وثمانين ، فسبحان من أبادهم ومحقهم .