تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
منهم من خلص ، ومنهم من مات في الأسر . 4 ( رواية ابن واصل ) ) وقال ابن واصل : جمع قطب الدّين صاحب قونية العساكر والتقاهم فكسروه كسرةً عظيمةً ، وهجموا قونية بالسيف ، وقتلوا منها عالماً عظيماً . ووصل إلى السّلطان مناصحة من ملك الأرمن صاحب قلعة الروم : كتاب المخلص الداعي الكاغيكوس أن ملك الألمان خرج من دياره ، ودخل بلاد الهنكر ، ثم أرض مقدم الروم ، فقهره وأخذ رهائنه وولده وأخاه في جماعة ، وأخذ منه أموالاً عظيمة إلى الغاية . وسار ملك الألمان حتى أتى بلاد الأرمن ، فأمدهم صاحبها بالأقوات وخضع لهم ، ثم ساروا نحو أنطاكية فنزل ملكهم يغتسل في نهر هناك ، فغرق في مكانٍ منه لا يبلغ الماء وسط الرجل ، وكفى اللَّه شره . وقيل : بل غرق في مخاضةٍ ، أخذ فرسه التّيَار . وقيل : بل سبح فمرض أياماً ومات . وسار في الملك بعده ولده ، وسار إلى أنطاكية فاختلف أصحابه عليه ، وأحب بعضهم العود إلى بلاده ، ومال بعضهم إلى تملك أخ له فرجعوا ، فسار من ثبت معه فوصلوا إلى أنطاكية ، وحسن لهم المسير إلى الفرنج الذين على عكا ، فساروا على جبلة واللاذقية ، وتخطف المسلمون منهم فبلغوا طرابلس ، وأقاموا بها أياماً ، فكثر فيهم الموت ، ولم يبق منهم إلاّ نحو ألف رجل ،