الجهاد . وبرز في أول السنة ، ونزل على أرض بُصرى مرتقباً مجيء الحاجّ ليخفرَهم من الفرنج . وسار إلى الكرك والشَّوبك ، فأحرق ضياعهما ، وأقام هناك شهرين .
4 ( الإغارة على طبريّة ) )
واجتمعت الجيوش برأس الماء عند ولده الأفضل ، فجهَّز بعثاً فأغاروا على طبرية .
4 ( هزيمة الفرنج بصفُّورية ) )
وقدِم من الشرق مظفَّر الدّين صاحب إربل بالعساكر ، وقدِم بدر الدّين ولدرم على عسكر حلب ، وقايماز النَّجْميّ على عسكر دمشق ، فساروا مُدلجين حتى صبَّحوا صفورية ، فخرجت الفرنج فنصر اللَّه المسلمين ، وقُتِل من الفرنج خلقٌ من الإسبِتار ، وأسروا خلقاً .
4 ( موقعة حطين ) )
وأسرع السّلطان حتى نزل بعشترا ، وعرض العساكر وأنفق فيهم ، وسار بهم وقد ملأوا الفضاء فنزل الأرْدُنّ ، ونزل معظم العساكر . وسار إلى طبرية فأخذها عنوةً ، فتأهَّبت الفرنج وحشدوا ، وجاءوا من كل فجّ وأقبلوا ، فرتَّب عساكره في مقابلهم وصابَحهم وبايتَهم .
وكان المسلمون اثني عشر ألف فارس وخلقٍ من الرجَّالة . وقيل كان الفرنج ثمانين ألفاً ما بين فارسٍ وراجلٍ . والتجأوا إلى جبل حطين ، فأحاط المسلمون بهم من كل جانب ، فهرب القومُّص لعَنه اللَّه ، ووقع القتال ، فكانت
تاريخ الإسلام — صفحة 18
مساهمون: الذهبي
ص١٨