4 ( هدم مملكة السّلطان طغرل ) )
وفيها أرسل السّلطان طُغْرُل بن أرسلان بن طُغْرُل بن محمد السلجوقي إلى الديوان يطلب أن تُعمر دار المملكة ليجيء وينزلها ، وأن يُسمى في الخطبة . فأمر الخليفة فَهُدمت المملكة وأُعيد رسوله بغير جواب . وكان مُستضعف المُلك مع البهلوان ليس له غير الاسم . فلما توفّي البهلوان قويت نفسه وعسكر ، وانضمَّ إليه أمراء .
4 ( الحرب بين الركْب العراقي والركْب الشامي ) )
وحجَّ بالركب العراقي مُجِير الدّين طاشتكين على عادته .
وحجَّ من الشام الأمير شمس الدّين محمد بن عبد الملك ، المعروف بابن المقدَّم ، فضرب كوساته ، وتقدَّم من عرفات قبل أصحاب الخليفة ، فأرسل طاشتِكين يلومه ، فلم يفكّر فيه ، فركب طاشتكين في أجناده ، إلى قتاله ، وتبعه خلق من ركب العراق . ووقع الحرب ، وقُتِل من رَكب الشام خلق .
4 ( وفاة ابن المقدَّم ) )
ثم أُسِرَ ابن المقدَّم ، وجئ به إلى خيمة طاشتكين ، وخيطت جراحاته ، ثم مات بمِنى ودُفن بها . )
قلت : وقد كان من كبار الأمراء النُّوريّة وولي نيابة دمشق للسلطان صلاح الدّين وهو واقف المدرسة المقدّميَّة .
4 ( إحراق ضياع الكرك والشوبك ) )
وفيها كتب السّلطان صلاح الدّين إلى الأمصار يستدعي الأجناد إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 17
مساهمون: الذهبي
ص١٧