تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ومنه : وإذا ولاّه أمير المؤمنين ثغراً لم يبت في وسطه ، ولم يقم في ظل غرفه ، بل يبيت السّيف له ضجيعاً ، ويصبح ومعتدل القتال له ربيعاً ، لا كالذين يطلبون أبواب الخلافة كالعباد ولا يؤامروها في تصرّفاتها مؤامرة الاستعباد ، وكأن الدنيا لهم إقطاع لا إيداع ، وكأن الإمارة لهم تخليد لا تقليد . وكأن السلاح لهم زينة كليله ولابسه ، وكأن مال الله عندهم وديعة ، لايدر مانعة ولا كابسة ، وكأنهم في البيوت الدّمى في لزوم خدرها ، لا في مستحسنات صورها ، راجين من الدّين بالعروة الدنيّة ، ومن إعلاء كلمته بما يسمعونه على الدّرجات الخشبيّة ، ومن جهاد الخوارج باستحسان الأخبار المهلّبيّة ، ومن قتال الكفّار بأنّه فرض كفاية ، تقوم به طائفة فيسقط عن البقيّة . 4 ( محاصرة السلطان الكرك ) ) وفيها سار السلطان بجيوشه إلى الكرك فحاصرها ، ونصب عليها المجانيق ، ثم جاءته الأخبار باجتماع الفرنج ، فترك الكرك ، وسار إليهم بعد أن كان قد أشرف على أخذها ، فخالفوه في الطريق إلى الكرك ، وأتوا إليها بجموعهم ، فسار إلى نابلس ، ثم إلى دمشق .