4 ( الخلعة بإمرة الحاجّ ) )
وفي سادس ذي القعدة خلع على طاشكتين خلعة إمرة الحاج ، وتوجّه إلى الحج وتقدّمه خروج الرّكب .
4 ( هتك ابن العطار بعد وفاته ) )
وقيّد ابن العطار ، وسحب وسجن في مطبّق ، فهلك بعد ثلاث ، وحمل إلى دار أخته ، فغسّل وكفّن ، وأخرج بسحر في تابوت ، ومعه عدّة يحفظونه ، فعرفت العامّة به عند سوق الثلاثاء ، فسبّوه وهمّوا برجمه ، فدافعهم الأعوان ، فكثرت الغوغاء ، وأجمعوا على رجمه ، وشرعوا ، )
فخاف الحمّالون من الرجم ، فوضعوه عن رؤوسهم وهربوا ، فأخرج من التابوت وسحب ، فتعرّى من أكفانه ، وبدت عورته ، وجعلوا يصيحون بين يديه : بسم الله ، كما يفعل الحجّاب ، وطافوا به المحالّ والأسواق مسلوبا مهتوكا ، نسأل الله السّتر والعافية .
قال ابن البزوريّ : وحكى التميميّ قال : كنت بحضرته وقد ورد عليه شيخ يلوح عليه الخير ، فجعل يعظه بكلام لطيف ، ونهاه عن محرّمات ، فقال : أخرجوه الكلب سحبا . وكرّر القول مراراً .
وقال الموفّق عبد اللطيف : صحّ عندي بعد سنين كثيرة أنّ ابن العطّار هو الذي دسّ الحشيشية على الوزير عضد الدين حتى قتلوه .
ولّي المخزن وسكن في دار قطب الدين تيمار الذي هلك بنواحي الرحبة ، وأخذ يبكّت على الوزير ، وانتصب لعداوته .
تاريخ الإسلام — صفحة 37
مساهمون: الذهبي
ص٣٧