ثم عيّن الشيخ أبو الفضل مسعود بن النادر ليحضر بين يدي الخليفة ، فدخل صحبة سعد الشيرازي ، فقال المملوك : الوكيل ، يشير بقوله إلى ظهير الدين بن العطار ، ينهي أنه وقّع بالخطبة للأمير أحمد بولاية العهد ، وما وسع المملوك إمضاء ذلك بدون مشافهة .
فقال المستضيء : يمضي ما كنّا وقّعنا به . فقبّل الأرض ، وعاد فأخبر الوزير ظهير الدين ، فسجدوا شكرا لله تعالى على عافيته ، وخطب لولاية العهد لأبي العباس ، ونثرت الدنانير في الجوامع عند ذكره .
4 ( امتلاك الكردي قلعة الماهكي ) )
وفي شوّال ملك عبد الوهاب بن أحمد الكردي قلعة الماهكي ، وعمل سلاليم موصولة ، ونصبها عليها في ليلة ذات مطر ورعود ، فشعر الحارس ، فذهب وعرّف المقدّم كمشتكين ، فقام بيده )
طبر ، وبين يديه المشعل ، فوثبوا عليه فقتلوه ، وقتلوا الحارس ، ونادوا بشعار عبد الوهّاب .
4 ( وفاة الخليفة المستضيء ) )
وفي سلخ شوّال مات الخليفة .
تاريخ الإسلام — صفحة 35
مساهمون: الذهبي
ص٣٥