4 ( خلافة الناصر لدين الله ) )
وبويع ابنه أحمد ، ولقّبوه الناصر لدين الله ، فجلس للمبايعة في القبّة ، فبدأ أخوه وبنو عمّه وأقاربه ، ثم دخل الأعيان ، فبايعه الأستاذ دار مجد الدين هبة الله ابن الصاحب ، ثم شيخ الشيوخ ، ثم فخر الدولة أبو المظفّر بن المطلب ، ثم قاضي القضاة عليّ ابن الدامغانيّ ، وصاحب ديوان الإنشاء أبو الفرج محمد ابن الأنباريّ ، والحاجب أبو طالب يحيى ين زيادة .
ثم طلب الوزير ظهير الدين بن العطار ، وكان مريضا ، فأركب على فرس ، ثم تعضّده جماعة ، وأدخل فصعد وبايع ، ووقف عن يمين الشبّاك الذي فيه الخليفة ، فعجز عن القيام ، فأدخل إلى التاج ، ثم راح إلى داره . وبايع من الغد من بقي من العلماء والأكابر .
وقدّم بعزل النقيب أبي الهيجا ، وبإعادة ابن الزّوال وتوجّهت الرسل إلى النواحي بإقامة الدعوة الناصريّة .
4 ( القبض على ابن العطار ) )
وفي اليوم الخامس من البيعة تقدم إلى عماد الدين صندل المقتفوي ، وسعد الدولة نظر المستنجديّ الحبشيّ بالمضيّ إلى دار ابن العطار في عدّة من المماليك للقبض عليه ، فجاءوا ودخلوا عليه من غير إذن ، وقبضوا عليه بين الحريم ، وترسّم بداره أستاذ دار ، فنهبت العامّة فيها ، وعجز الأستاذ دار .
تاريخ الإسلام — صفحة 36
مساهمون: الذهبي
ص٣٦