* وفوقي سحاب يمطر الهمّ والأسى
* وتحتي بحار بالدموع تدفّق
*
* سلوا أمّ عمرو كيف بات أسيرها
* تفكّ الأسارى دونه وهو موثّق
*
* فلا أنا مقتول ففي القتل راحة
* ولا أنا ممنون عليّ فأعتق
* )
قال : وتوفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين .
وعن يعقوب بن كراز قال : كان سيدي أحمد والفقراء في نهر وليد فقال : لا إله إلاّ الله ، قد حان أوان هذا المجلس ، فليعلم الحاضر الغائب أن أحمد يقول ، وأنتم تسمعون : من خلا بامرأة أجنبية ، فأنا منه بريء ، وربنا سبحانه منه بريء ، ومن خلا بأمرد فكذلك ، ومن نكث البيعة فإنما ينكث على نفسه . ثم قام من مجلسه .
وبعد شهر عبر إلى الله ، ودفن في قبّة الشيخ يحيى النجار .
وحكى الشيخ محمد بن أبي بكر بن أبي طالب الصوفي أنه سمع جدّه عفيف الدين أبا طالب يقول : سمعت الشيخ عبد الرحمن شملة يقول : سمعت سيدي علي يقول : لما حضرت الوفاة سيدي أحمد قبلها بأيام قلت : أي سيدي ، ما نقول بعدك ، وأيش تورّثنا فقال : أي علي ، قل عنّي إنه ما نام ليلةً إلاّ وكل الخلق أفضل منه ، ولا حرد قط ، ولا رأى لنفسه قيمةً قط . وأما ما أورثه فيا ولدي تشهد أنّ لي مال حتى أورثكم إنما أورثكم قلوب الخلق .
فلما سمعت من سيدي خرجت إلى الشيخ يعقوب بن كراز فأخبرته ، فقال : لك حسب ، أو لذريّتك معك فعدت إلى سيدي فقلت له فقال : لك
تاريخ الإسلام — صفحة 254
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٤