* إذا رأيت ملوك الأرض أجمعها
* بلا مرآء ولا شك ولا مين
*
* وقيل هو فوقهم في الناس مرتبةً
* فقل نعم ملك في زي مسكين
*
* ذاك الذي حسنت في الناس سيرته
* وصار يصلح للدنيا وللدين
* ويقول :
* أغار عليها من أبيها وأمّها
* ومن كل من يرنو إليها وينظر
*
* وأحذر من حدّ المرآة بكفّها
* إذا نظرت منك الذي أنا أنظر
* ومنه :
* إذا تذكّرت من أنتم وكيف أنا
* أجللت ذكركم يجري على بالي
*
* ولو شريت بروحي ساعةً سلفت
* من عيشتي معكم ما كان بالغالي
* وكان كثير التعظيم لخاله سيّدي الشيخ منصور ، ويقول للفقراء : إذا قبّلتم عتبة الشيخ منصور ، فإنما تقبّلون يده . ويقول : أنا ملاّح لسفينة الشيخ منصور ، فاسألوا ربّنا به في حوائجكم .
وكان يقول : إلى أن ينفخ في الصور لا يأتي مثل طريق الشيخ منصور .
وعن ابن كزار : سمعت يوسف بن صقير المحدّث يقول : كنّا في قرية الصريّة مع سيدي أحمد ، وقد غنّى ابن هديّة :
* لو يسمعون كما سمعت حديثها
* خرّوا لعزّه ركّعاً وسجودا
* فقام سيدي وتواجد ، وردّد البيت ، ولم يزل حتى كادت قلوب الفقراء تنفطر . وكان ذلك في بدايته بعد موت الشيخ منصور . ولمّا كان في النهاية بقي سبع سنين لا يسمع الحادي وهو قريب منه حتى توفي .
وعنه قال : ذكر الشيخ جمال الدين أبو الفرج بن الجوزي أن سبب وفاة سيدي أحمد أبيات أنشدت بين يديه ، تواجد عند سماعها تواجداً كان سبب مرضه الذي مات فيه . وكان المنشد لها الشيخ عبد الغني بن نقطة حين زاره ، وهي :
* إذا جنّ ليلي هام قلبي بذكركم
* أنوح كما ناح الحمام المطوّق
*
تاريخ الإسلام — صفحة 253
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٣