الخزائن قد عفّنت ، والتصق بعضها في بعض ، لنداوة الإسكندرية . وكانوا يستخلصونها بالفأس فتلف أكثرها .
أنبأنا أحمد بن سلامة الحداد ، عن الحافظ عبد الغني ، أن السلفي أنشدهم لنفسه :
* ضلّ المجسّم والمعطّل مثله
* عن منهج الحق المبين ضلالا
*
* وأتى أماثلهم ينكر لا رعوا
* من معشر قد حاولوا الأشكالا
*
* وعدّوا يقيسون الأمور برأيهم
* ويدلّسون على الورى الأقوالا
*
* فالأولون تعدوا الحد الذي
* قد حدّ في وصف الإله تعالى
*
* وتصوّروه صورةً من جنسنا
* جسماً ، وليس الله عزّ مثالا
*
* والآخرون فعطّلوا ما جاء في
* القرآن أقبح بالمقال مقالا
*
* وأبوا حديث المصطفى أن يقبلوا
* ورأوه حشواً لا يفيد منالا
* وهي بضعة وعشرون بيتاً .
وله قصيدة أخرى نحو من تسعين بيتاً ، سمّى فيها أئمة السنّة ، ورؤوس البدعة ، أوردتها في ترجمته التي أفردتها .
وقال الوجيه عيسى بن عبد العزيز اللخمي : توفي الحافظ صبيحة الجمعة خامس ربيع الآخر سنة ست وسبعين ، وله مائة وست سنين . ولم يزل يقرأ عليه الحديث إلى أن غربت الشمس من ليلة وفاته ، وهو يرد على
تاريخ الإسلام — صفحة 205
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٥