تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقال ابن السمعانيّ في الذيل : هو ثقة ورع ، متقن ، متيقّظ ، حافظ ، فهم ، له حفظ من العربية ، كثير الحديث ، حسن الفهم والبصيرة فيه . روى عنه الحافظ ابن طاهر فسمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول : سمعت محمد بن طاهر المقدسي يقول : سمعت أبا طاهر الإصبهاني ، وكان من أهل الصنعة ، يقول : كان أبو حازم العبدريّ : إذا روى عن أبي سعد المالينيّ يقول : أنبا أحمد بن حفص الحديثيّ هذا أو نحوه . وقال الحافظ عبد القادر الرهاوي : سمعت من يحكي عن الحافظ ابن ناصر أنّه قال عن السلفي : كان ببغداد كأنّه شعلة نار في تحصيل الحديث . قال عبد القادر : وكان له عند ملوك مصر الجاه والكلمة النافذة مع مخالفته لهم في المذهب . وكان لا يبدو منه جفوة لأحد ، ويجلس للحديث فلا يشرب ماء ، ولا يبزق ، ولا يتورّك ، ولا يبدو له قدم ، وقد جاز المائة . بلغني أنّ سلطان مصر حضر عنده للسماع ، فجعل يتحدّث مع أخيه فزَبَره وقال : إيش هذا ، نحن نقرأ الحديث وأنتما تتحدّثان قال : وبلغني أنّه في مدّة مقامه بالإسكندريّة ، وهي أربع وستون سنة ، ما خرج إلى بستان ولا فرجة غير مرّة واحدة . بل كان عامّة دهره لازماً مدرسته ، وما كنّا نكاد ندخل عليه إلاّ نراه مطالعاً في شيء . وكان حليماً ، متجمّلاّ لحفّاظ الغرباء . وقد سمعت بعض فضلاء همذان يقول : السلفيّ أحفظ الحفّاظ . وحدّث بدمشق ، فسمع منه أصحابنا ، ولم أظفر بالسماع منه . وسمعت بقراءته من شيوخ عدّة . ثم خرج إلى مصر ، واستوطن الإسكندرية ، وتزوّج بها امرأة ذات يسار ، وحصلت له ثروة بعد فقر وتصوّف . وصارت له بالإسكندرية وجاهة . وبنى له العادل عليّ بن إسحاق بن السلاّر أمير مصر مدرسة بالإسكندرية . وحدّثني عنه أخي وأجاز لي . أنا ابن البطر أنا ابن البيِّع فذكر حديثا ، وهو موافقة مسلم من سادس المحامليّات .