الدّونيّ . فقال : اسمي فيها قالوا : لا . فاجتذبها من يد القارئ بغيظ وقال : لا أحدّث إلاّ من أصل فيه اسمي . ولم يحدّث بالكتاب .
وقال لي عبد العظيم إنّ أبا الحسن المقدسيّ قال : حفظت أسماء وكنَى ، وجئت إلى السِلفي فذاكرته بها ، فجعل يذكرها من حفظه ، وما قال لي أحسنت . وقال : ما هذا شيء مليح ، أنا شيخ كبير في هذه البلدة هذه السنين لا يذاكرني أحد وحفظي هكذا .
وقال أبو سعد السمعاني : أنشدنا يحيى بن سعدون النّحوي بدمشق : أنشدنا السِلفيّ لنفسه :
* ليس حسن الحديث قرب رجال
* عند أرباب علمه النقّاد
*
* بل علوُّ الحديث عند أولي الإت
* قان والحفظ صحّة الإسناد
*
* فإذا ما تجمّعا في حديث
* فاغتنمه فذاك أقصر المراد
* قلت : أنشدنا اليونينيّ ، وابن الخلاّل قال : أنشدنا جعفر أنشدنا السِلفيّ فذكرها . )
قرأت بخط السيف بن المجد : سمعت أحمد بن سلامة النجّار يقول إنّ الحافظَين : عبد الغني وعبد القادر ، أرادا سماع كتاب اللاّلكائيّ ، يعني شرح السنّة ، على السلفيّ ، فأخذ يتعلّل عليهما مرّة ، ويدافعهما عنه أخرى بأصل السماع ، حتى كلّمته امرأته في ذلك .
قرأت بخط الحافظ عمر بن الحاجب أنّ معجم السفَر للسلفي مشتمل على ألفي شيخ .
وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم : كان السلفيّ مُغرى بجمع الكتب والاستكثار منها . وما كان يصل إليه من المال يخرجه في شرائها . وكان عنده خزائن كتب ، ولا يتفرّغ للنظر فيها .
فلمّا مات وجدوا معظم الكتب في
تاريخ الإسلام — صفحة 204
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٤