تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الدّونيّ . فقال : اسمي فيها قالوا : لا . فاجتذبها من يد القارئ بغيظ وقال : لا أحدّث إلاّ من أصل فيه اسمي . ولم يحدّث بالكتاب . وقال لي عبد العظيم إنّ أبا الحسن المقدسيّ قال : حفظت أسماء وكنَى ، وجئت إلى السِلفي فذاكرته بها ، فجعل يذكرها من حفظه ، وما قال لي أحسنت . وقال : ما هذا شيء مليح ، أنا شيخ كبير في هذه البلدة هذه السنين لا يذاكرني أحد وحفظي هكذا . وقال أبو سعد السمعاني : أنشدنا يحيى بن سعدون النّحوي بدمشق : أنشدنا السِلفيّ لنفسه : * ليس حسن الحديث قرب رجال * عند أرباب علمه النقّاد * * بل علوُّ الحديث عند أولي الإت * قان والحفظ صحّة الإسناد * * فإذا ما تجمّعا في حديث * فاغتنمه فذاك أقصر المراد * قلت : أنشدنا اليونينيّ ، وابن الخلاّل قال : أنشدنا جعفر أنشدنا السِلفيّ فذكرها . ) قرأت بخط السيف بن المجد : سمعت أحمد بن سلامة النجّار يقول إنّ الحافظَين : عبد الغني وعبد القادر ، أرادا سماع كتاب اللاّلكائيّ ، يعني شرح السنّة ، على السلفيّ ، فأخذ يتعلّل عليهما مرّة ، ويدافعهما عنه أخرى بأصل السماع ، حتى كلّمته امرأته في ذلك . قرأت بخط الحافظ عمر بن الحاجب أنّ معجم السفَر للسلفي مشتمل على ألفي شيخ . وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم : كان السلفيّ مُغرى بجمع الكتب والاستكثار منها . وما كان يصل إليه من المال يخرجه في شرائها . وكان عنده خزائن كتب ، ولا يتفرّغ للنظر فيها . فلمّا مات وجدوا معظم الكتب في