فاستوطنها إلى الموت ، لم يخرج منها إلاّ مرّة في سنة سبع عشرة إلى مصر ، فسمع من : أبي صادق المدينيّ ، والموجودين . وعاد .
وكان إماماً ، مُقرئاً ، محموداً ، ومحدّثاً ، حافظاً ، جهبذاً ، وفقيهاً متقناً ، ونحويّاً ماهراً ، ولغويّاً محققاً ، ثقة فيما ينقله ، حجّة ، ثبتاً ، انتهى إليه علوّ الإسناد في البلاد . وقد جمع معجماً ثالثاً في البلدان التي سمع بها ، سوى إصبهان ، وبغداد ، فإنّ لكلّ واحدة معجماً .
سمع منه ببغداد من شيوخه ورفاقه : أبو علي البرَدانيّ ، وهزارسب بن عوض ، وأبو عامر العبدريّ ، وعبد الملك بن يوسف ، وسعد الخير الأندلسيّ .
وروى عنه : الحافظ محمد بن طاهر شيخه ، وسبطُه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكّي ، وبينهما في الموت مائة وأربع وأربعون سنة .
وروى عنه : الحافظ سعد الخير ، وعليّ بن إبراهيم السرَقسطيّ ، وأبو العزّ محمد بن علي المُلقاباذيّ ، والطبيب بن محمد المروزيّ ، وقد روى عن هؤلاء الثلاثة عنه أبو سعد السمعاني .
ومات ابن السمعانيّ قبله بأربع عشرة سنة .
وروى عنه أيضاً : الصائن هبة الله بن عساكر ، ويحيى بن سعدون القرطبيّ .
وروى عنه بالإجازة جماعة ماتوا قبله ، منهم القاضي عِياض .
تاريخ الإسلام — صفحة 199
مساهمون: الذهبي
ص١٩٩