وفي كتاب يقول : ولم ينج من عشرة آلاف غير عشرة حمر مستنفرة ، فرت من قسورة .
4 ( وصول الفتوحات إلى النوبة ) )
وذكر ابن الأثير أن صلاح الدين لما استولى على مصر ، وأراد أن يستبد بالأمر ، خاف من نور الدين ، وعرف أنه ربما يقصده ، ويأخذ منه مصر ، فشرع هو وأهل بيته في تحصيل مملكة تكون لهم ملجأ إن حصرهم . فجهز أخاه توارنشاه إلى النوبة ، فافتتح منها .
4 ( الفتوحات في اليمن ) )
فلما عاد تجهز إلى اليمن بقصد عبد النبي صاحب زبيد ، وطرده عن اليمن . وحسن لهم ذلك عمارة اليمني . فسار في أكمل الهيبة وألاهبة ، فلم يثبت له أهل زبيد ، وتفرقوا ، فعمد العسكر إلى سور وبيد ، ونصبوا السلالم ، وطلعوا ، فأسروا عبد النبي وزوجته الحرة ، وكانت صالحة ، كثيرة الصدقة ، فعذبوا عبد النبي ، واستخرجوا منه أموالاً كثيرة ، ثم سار تورانشاه إلى عدن ، وهي لياسر ، فهزموه وأسروه . ثم سار فافتتح حصون اليمن ، وهي قلعة تعز ، وقلعة الجند . واستناب بعدن عز الدين عثمان بن الزنجيلي ، وبزبيد سيف الدولة مبارك بن منقذ .
تاريخ الإسلام — صفحة 51
مساهمون: الذهبي
ص٥١