تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وقاما عند خذلاني بنصريقياماً تستكين له الخطوب فقال : هو السلطان علي بن حبابة . وكان قومه قد أخرجوه من ملكه ، وأحقروه من ملكه وولوا عليهم أخاه سلامة ، فنزل بهما ، فسارا معه في جموع من قومهما حتى عزلا سلامة وردوا علياً وأصلحا له قومه . وكان الذي وصل إليه من برهما وأنفقاه على الجيش في نصرته ما ينيف على خمسين ألفاً . حدثني أبي قال : مرض علي بن زيدان مرضاً أشرف منه على الموت ثم أبل منه ، فأنشدته لرجل من بني الحارث يدعى سالم بن شافع ، وكان وفد عليه يستعينه في دية قتيل لزمته ، فلما ) اشتغلنا بمرضه رجع الحارثي إلى قومه : إذا أودى ابن زيدان عليفلا طلعت نجومك يا سماء ولا اشتمل النساء على حنينولا روى الثرى للسحب ماء على الدنيا وساكنها جميعاً إذا أودى أبو الحسن العفاء قال : فبكى عمي وأمرني بإحضار الحارثي ، ودفع إليه ألف دينار . وبعد ستة أشهر ساق عنه الدية . وحدثني خالي محمد بن المثيب قال : أجدب الناس سنة ، ففرق علي بن زيدان على المقلين أربعمائة بقرة لبون ، ومائتي ناقة لبون .
تاريخ الإسلام — صفحة 356 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري