وله ديوان مشهور . وللفقيه عمارة مجلد فيه النكت العصرية في الدولة المصرية ترجم نفسه في أوله فقال : والحديث كما قيل شجون ، والجد قد يخلط بالمجون ، وعسى أن يقول من وقع في يده هذا المجموع : خبرتنا عن غيرك ، فمن تكون وإلى أي عش ترجع من الوكون وأنا اقتصر وأختصر : فأما جرثومة النسب فقحطان ، ثم الحكم بعد سعد العشيرة المذحجي .
وأما الوطن فمن تهامة باليمن مدينة يقال لها مرطان من وادي وسارع ، بعدها من مكة أحد عشر يوماً ، وبها المولد والمربى ، وأهلها بقية العرب في تهامة ، لأنهم لا يساكنهم حضري ولا يناكحونه ، ولا يجيزون شهادته ، ولا يرضون بقتله قوداً بأحد منهم . ولذلك سلمت لغتهم من )
الفساد .
وكانت رياستهم تنتمي إلى المثيب بن سليمان ، وهو جدي من جهة الأم ، وإلى زيدان ، وهو جدي لأبي ، وهما أبناء عم . وكان زيدان يقول : أنا أعد من أسلافي أحد عشر جداً ، ما منهم إلا عالم مصنف في عدة علوم .
ولقد أدركت عمي علي بن زيدان وخالي محمد بن المثيب ، ورياسة حكم بن سعد تقف عليهما .
وما أعرق فيمن رأيته أحداً يشبه عمي
تاريخ الإسلام — صفحة 354
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٤