علياً في السؤدد .
وحدثني أخي يحيى بن أبي الحسن ، وكان عالماً بأيام الناس ، قال : لو كان عمك علي بن زيدان في زمن نبي لكان حوارياً له أو صديقاً لفرط سؤدده .
وحدثني الفقيه محمد بن حسين الأوقص ، وكان صالحاً ، قال : والله لو كان علي بن زيدان قرشياً ودعانا إلى بيعته لمتنا تحت رايته لاجتماع شروط الخلافة فيه .
قال لي أخي يحيى : كان علي لا يغضب ، ولا يقذع في القول ، ولا يجبن ، ولا يبخل ، ولا يضرب مملوكاً أبداً ، ولا يرد سائلاً ، ولا عصى الله تعالى بقول ولا فعل ، وهذه همة الملوك ، وأخلاق الصديقين . وحسبك أنه حج أربعين حجة ، وزار النبي صلى الله عليه وسلم عشر مرات ، ورآه في النوم خمس مرات ، وأخبره بأمور لم يخرم منها شيء .
فقلت لأخي : من القائل : إذا طرقتك أحداق اللياليولم يوجد لعلتها طبيب وأعوز من مجيرك من سطاهافزيدان هجيرك والمثيب هما رداً علي شتيت ملكيووجه الدهر من رغم قطوب
تاريخ الإسلام — صفحة 355
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٥