تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
4 ( كتاب البشارة بالخطبة لأمير المؤمنين ) ) وسير نور الدين إلى الديوان العزيز بهذه البشارة شهاب الدين المطهر بن العلامة شرف الدين بن أبي عصرون ، وأمرني بإنشاء عامة تقرأ في سائر بلاد الإسلام : الحمد لله معلي الحق ومعلنه ، وموهي الباطل وموهنه . منها : ولم يبق بتلك البلاد منبر إلا وقد أقيمت عليه الخطبة لمولانا الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين ، وتمهدت جوامع الجمع ، وتهدمت صوامع البدع . إلى أن قال : وطالما عليها الحقب الخوالي ، وبقيت مائتين وثمان سنين ممنوة بدعوة المبطلين ، مملوؤة بحزب الشياطين . فملكنا الله تلك البلاد ، ومكن لنا في الأرض ، وأقدرنا على ما كنا نؤمله من إزالة الإلحاد والرفض . وتقدمنا إلى كل من استنبنا أن يقيم الدعوة العباسية هنالك ، ويورد الأدعياء ودعاء الإلحاد بها المهالك . وقال من إنشائه في البشارة إلى الديوان العزيز . وصارت مصر سوق الفسوق ، ودوحة شعب الإلحاد ، وموطن دعوة الدعي ، ومحل المحال والمحل ، وقحط الضلال والجهل ، وقد استولت بها
تاريخ الإسلام — صفحة 36 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري