4 ( كتاب البشارة بالخطبة لأمير المؤمنين ) )
وسير نور الدين إلى الديوان العزيز بهذه البشارة شهاب الدين المطهر بن العلامة شرف الدين بن أبي عصرون ، وأمرني بإنشاء عامة تقرأ في سائر بلاد الإسلام : الحمد لله معلي الحق ومعلنه ، وموهي الباطل وموهنه . منها : ولم يبق بتلك البلاد منبر إلا وقد أقيمت عليه الخطبة لمولانا الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين ، وتمهدت جوامع الجمع ، وتهدمت صوامع البدع .
إلى أن قال : وطالما عليها الحقب الخوالي ، وبقيت مائتين وثمان سنين ممنوة بدعوة المبطلين ، مملوؤة بحزب الشياطين . فملكنا الله تلك البلاد ، ومكن لنا في الأرض ، وأقدرنا على ما كنا نؤمله من إزالة الإلحاد والرفض .
وتقدمنا إلى كل من استنبنا أن يقيم الدعوة العباسية هنالك ، ويورد الأدعياء ودعاء الإلحاد بها المهالك .
وقال من إنشائه في البشارة إلى الديوان العزيز .
وصارت مصر سوق الفسوق ، ودوحة شعب الإلحاد ، وموطن دعوة الدعي ، ومحل المحال والمحل ، وقحط الضلال والجهل ، وقد استولت بها
تاريخ الإسلام — صفحة 36
مساهمون: الذهبي
ص٣٦