4 ( سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ) )
الحرب بين محمد شاه والخليفة ثم قرب محمد شاه بن محمود من بغداد ، وجاءه زين الدين علي كوجك صاحب إربل نجدة ، فحصرا بغداد ، واختلف عسكر الخليفة عليه ، وفرق الخليفة سبعة آلاف جوشن ، وعملت الأترسة الكبار ، والمجانيق الكثيرة ، وأذن للوعاظ في الجلوس ، بعد منعهم في سنةٍ وخمسة أشهر . )
ثم ركب محمد شاه وعلي كوجك ، وصاروا في ثلاثين ألفاً ، ورموا بالنشاب إلى ناحية التاج وقاتلت العامة ، ونهب الجانب الغربي ، وأحرقوا مائتين وسبعين دولاباً .
وقاتل عسكر الخليفة في السفن ، كل ذلك في المحرم .
فلما كان ثالث صفر جاء عسكر محمد في جمع عظيم ، وانتشروا على دجلة ، وخرج عسكر الخليفة في السفن يقاتلون . وكان يوما مشهودا . فلما كان يوم سادس عشر صفر وصلت سفن للقوم فخرجت سفن الخليفة تمنعها من الإصعاد وجرى قتال عظيم وقاتل سائر أهل البلد .
وجاء الحاج سالمين فدخلوا بغداد من هذا الجانب . فلما كان يوم سادس وعشرين جاء بريد يخبر بدخول ملكشاه بن السلطان مسعود همذان ، وكبس بيوت المخالفين ونهبها . ففرح الناس .
تاريخ الإسلام — صفحة 9
مساهمون: الذهبي
ص٩