تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقال عمارة : دخلت عليه قبل قتلته بثلاثة أيام ، فناولني قرطاساً فيه بيتان من شعره ، وهما : * نحن في غفلة ونوم ، وللمو * ت عيون يقظانة لا تنام * * قد دخلنا إلى الحمام سنيناً * ليت شعري متى يكون الحمام * وقد كان أبو محمد بن الدهان النحوي نزيل الموصل شرح بيتاً من شعر ابن زريك وهو هذا : * تجنب سمعي ما تقول العواذل * وأصبح لي شغل ، من الغر شاغل * فبلغه ذلك ، فبعث إليه هدية سنية . ولما قتل رثاه عمارة اليمني ، فأبلغ وأجاد حيث يقول : * خزت ربوع المكرمات لراحل * غمرت به الأجداث وهي قفار * * شخص الأنام إليه تحت جنازة * خفضت برفعة قدرها الأقدار ) * ( وكأنه تابوت موسى أودعت * في جانبيه سكينة ووقار * * وتغاير الحرمان والهرمان في * تابوته وعلى الكريم يغار * أنبأني أحمد بن سلامة ، عن علي بن نجا الواعظ قال : قرأت على الملك الصالح طلائع لنفسه : * قولوا لمغرور بطول العمر : * ويحك ، ما عرفت صرف الدهر *