وقال عمارة : دخلت عليه قبل قتلته بثلاثة أيام ، فناولني قرطاساً فيه بيتان من شعره ، وهما :
* نحن في غفلة ونوم ، وللمو
* ت عيون يقظانة لا تنام
*
* قد دخلنا إلى الحمام سنيناً
* ليت شعري متى يكون الحمام
* وقد كان أبو محمد بن الدهان النحوي نزيل الموصل شرح بيتاً من شعر ابن زريك وهو هذا :
* تجنب سمعي ما تقول العواذل
* وأصبح لي شغل ، من الغر شاغل
* فبلغه ذلك ، فبعث إليه هدية سنية .
ولما قتل رثاه عمارة اليمني ، فأبلغ وأجاد حيث يقول :
* خزت ربوع المكرمات لراحل
* غمرت به الأجداث وهي قفار
*
* شخص الأنام إليه تحت جنازة
* خفضت برفعة قدرها الأقدار )
* ( وكأنه تابوت موسى أودعت
* في جانبيه سكينة ووقار
*
* وتغاير الحرمان والهرمان في
* تابوته وعلى الكريم يغار
* أنبأني أحمد بن سلامة ، عن علي بن نجا الواعظ قال : قرأت على الملك الصالح طلائع لنفسه :
* قولوا لمغرور بطول العمر :
* ويحك ، ما عرفت صرف الدهر
*
تاريخ الإسلام — صفحة 199
مساهمون: الذهبي
ص١٩٩