الأرمني ، ثم المصري ، الشيعي ، الرافضي ، أبو الغارات ، وزير الديار المصرية ، الملقب بالملك الصالح .
كان والياً على الصعيد ، فلما قتل الظاهر سير أهل القصر إلى ابن رزيك واستصرخوا به ، فحشد وأقبل وملك ديار مصر ، كما ذكرنا في ترجمة الفائز ، واستقل بالأمور .
وكانت ولايته في سنة تسع وأربعين . وكان أديباً ، شاعراً ، سمحاً ، جواداً ، محباً لأهل الفضائل ، وله ديوان شعر صغير .
ولما مات الفائز وبويع العاضد استمر رزيك في وزارته ، وتزوج العاضد بابنته . وكان العاضد من تحت قبضته ، فاغتر بطول السلامة ، وقطع أرزاق الخاصة ، فتعاقدوا على قتله ، ووافقهم العاضد ، وقرر مع أولاد الراعي قتله ، وعين لهم موضعاً في القصر يكمنون فيه ، فإذا عبر أبو الغارات قتلوه ، فخرج من القصر ليلة ، فقاموا إليه ، فأراد أحدهم أن يفتح الباب فأغلقه ، وما علم لتأخير الأجل . ثم جلس يوماً آخر ، ووثبوا عليه عند دخوله القصر نهاراً وجرحوه عدة جراحات ، ووقع الصوت ، فدخل حشمه ، فقتلوا أولئك ، ثم حملوه إلى داره جريحاً ، ومات ليومه )
في تاسع عشر رمضان ، وخرجت الخلع لولده العادل رزيك بالوزارة .
تاريخ الإسلام — صفحة 197
مساهمون: الذهبي
ص١٩٧