قال : ودفناه في الشونيزية . قال لي : تدفني تحت أقدام مشايخنا بالشونيزية . ولما احتضر سندته إلى صدري ، وكان مشتهراً بالذكر ، فدخل عليه محمد بن القاسم العوفي ، فأكب عليه وقال : يا سيدي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة . فرفع طرفه إليه ، وتلا هذه الآية : يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين فدهش إليه هو ومن حضر من الأصحاب ، ولم يزل يقرأ حتى ختم السورة وقال : الله الله الله ، ثم توفي وهو جالس على السجادة .
وقال ابن الجوزي : )
حدثني محمد بن الحسين التكريتي الصوفي قال : أسندته إلي فمات وكان آخر كلمة قالها : يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين .
قرأت بخط الحافظ يوسف بن أحمد : أنشدنا الزينبي أبو الفضل محمد بن الفضل بن بركاهويه لنفسه وقد دخل على أبي الوقت في النظامية بإصبهان ، وشاهد اجتماع العلماء والحفاظ في مجلسه عند الإمام صدر الدين محمد بن عبد اللطيف الخجندي ، والحافظ أبو مسعود كوتاه يقرأ عليه الصحيح :
* أتاكم الشيخ أبو الوقت
* بأحسن الأخبار عن ثبت
*
* طوى إليكم علمه ناشراً
* مراحل الأبرق والخبث
*
* ألحق بالأشياخ أطفالكم
* وقد رمى الحاسد بالكتب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 120
مساهمون: الذهبي
ص١٢٠