النجدة المذكورة ، فهزم الله الفرنج ، وقُتل منهم خلق .
4 ( رواية ابن الأثير عن انهزام الفرنج ) )
قال ابن الأثير : سار ملك الألمان من بلاده في خلق كثير ، عازماً على قصد الإسلام ، واجتمعت معه فرنج الشام ، وسار إلى دمشق ، وفيها مجير الدين أبَق بن محمد بن بُوري ، وأتابكه معز الدين أُنُر ، وهو الكل ، وكان عادلاً ، عاقلاً ، خيّراً ، استنجد بأولاد زنكي ، ورتب أمور البلد ، وخرج بالناس إلى قتال الفرنج ، فقويت الفرنج ، وتقهقر المسلمون إلى البلد . ونزل ملك الألمان بالميدان الأخضر ، وأيقن الناس بأنه يملك البلد ، وجاءت عساكر سيف الدين غازي ، ونزلوا حمص ، ففرح الناس وأصبح معين الدين يقول للفرنج الغرباء : إن ملك الشرق قد حضر ، فإن رحلتم ، وإلا سلّمت دمشق إليه ، وحينئذ تندمون .
وأرسل إلى فرنج الشام يقول لهم : بأي عقل تساعدون هؤلاء الغرباء علينا ، وأنتم تعلمون أنهم إن ملكوا أخذوا ما بأيديكم من البلاد الساحلية وأنا إذا رأيت الضعفَ عن حفظ البلد سلّمته إلى ابن زنكي ، وأنتم تعلمون أنه إن ملَك لا يبقى لكم معه مقام بالشام .
فأجابوه إلى التخلي عن ملك الألمان ، وبذل لهم حصن بانياس ،
تاريخ الإسلام — صفحة 13
مساهمون: الذهبي
ص١٣