تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
يسعني مع القدرة على نُصرتهم القعودُ عنهم ، مع علم بعجزكم عن حفظ أعمالكم والذبّ عنها ، والتقصير الذي دعاكم إلى الاستصراخ بالإفرنج على محاربتي ، وبذلكم لهم أموال الضعفاء من الرعية ظلماً وتعدياً . ولابد من المعونة بألف فارس يجرَّد مع مقدّم لتخليص ثغر عسقلان وغيره . فكان الجواب : ليس بيننا وبينك إلا السيف . فكثر تعجّب نور الدين ، وأنكر هذا ، وعزم على الزحف إلى البلد ، فجاءت أمطارٌ عظيمة منعته من ذلك . ) ثم تقرر الصلح في أول سنة خمسٍ وأربعين ، فإن نور الدين أشفق من سفك الدماء ، فبذلوا له الطاعة ، وخطبوا له بجامع دمشق بعد الخليفة والسلطان ، وحلفوا له . فخلع نور الدين على مجير الدين خلعة كاملة بالطوق ، وأعاده مكرّماً ، محتَرَماً . ثم استدعى الرئيس إلى المخيّم ، وخلع عليه ، وخرج إليه المقدَّمون ، واختلطوا به ، وردّ إلى حلب . 4 ( مضايقة الملك مسعود تل باشر ) ) وجاء الخبر بأن الملك مسعود نزل على تل باشِر وضايقها . 4 ( عودة الحُجاج وما أصابهم ) ) ثم قدم حُجاج العراق وقد أُخذوا ، وحكوا مصيبة ما نزل مثلُها بأحد . وكان ركباً عظيماً من وجوه خراسان وعُلمائها ، وخواتين الأمراء خلق . فأُخذ جميع ذلك ، وقُتل الأكثر ، وسلِم الأقل ، وهُتكت الحُرم ، وهلك خلقٌ بالجوع والعطش .